السرخسي
178
المبسوط
محمد رحمه الله تعالى يجوز قبل أيامها بشرط أن يكون دما عقيب طهر صحيح لا استمرار فيه حتى إذا صلت في شئ من الطهر المتقدم بالدم لا يبدل لها قبل أيامها بيانه امرأة حيضها خمسة وطهرها عشرون طهرت خمسة عشر ثم رأت خمسة دما ثم طهرت أيامها فعند محمد رحمه الله تعالى تجعل الخمسة المتقدمة حيضا بدلا عن أيامها ولو طهرت أربعة عشر ثم رأت ستة دما ثم طهرت أيامها لم يبدل لها شئ من المتقدم لأنها صلت في يوم منه بالدم وهو اليوم الخامس عشر وعند محمد رحمه الله تعالى يبدل لها مثل أيامها أو أقل من أيامها بقدر الممكن ولا يجوز أن يبدل لها أكثر من أيامها الا بشرط أن يكون بين طهرين صحيحين لا استمرار فيهما لان الحاجة إلى جعل الزيادة حيضا ابتداء فما لم يكن مرئيا بين طهرين صحيحين لا يمكن جعله حيضا ابتداء فإن أمكن الابدال قبل أيامها وبعد أيامها يبدل لها قبل أيامها لأنه أسرعهما امكانا وبيانه إذا كانت عادتها في الحيض ثلاثة وفي الطهر سبعة وعشرون فطهرت خمسة عشر يوما ثم رأت الدم ثلاثة ثم طهرت اثنى عشر يوما ثم رأت الدم فإنها لم تر في أيامها شيئا فتبدل لها الثلاثة التي رأتها بعد خمسة عشر لأنها مرئية بعد طهر صحيح فكان امكان البدل فيه قائما فلهذا يبدل لها تلك الثلاثة دون ما رأته بعد أيامها والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب واليه المرجع والمآب ( باب الزيادة والنقصان ) في أيام الحيض ( قال ) رحمه الله تعالى اعلم بأن صاحبة العادة المعروفة إذا رأت الدم زيادة على عادتها المعروفة يجعل ذلك حيضا ما لم يجاوز أكثر الحيض فان جاوز ردت إلى أيام عادتها فيجعل ذلك حيضها وما سواه استحاضة لان طبع المرأة لا يكون على صفة واحدة في جميع الأوقات فيزداد حيضها تارة باعتبار قوة طبعها وينقص أخري بضعف طبعها وأمر الحيض مبنى على الامكان فإذا لم تجاوز العشرة فالامكان قائم في الكل وان جاوز العشرة فقد صارت مستحاضة لما رأت زيادة على العشرة قال صلى الله عليه وسلم المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها ولان ما رأته بعد معروفها تبع لمعروفها إذا لم يجاوز العشرة وحكم التبع حكم المتبوع فأما بعد المجاوزة تجاذبه جانبان فان اعتباره بأيامها يجعله حيضا واعتباره بما زاد على العشرة يجعله استحاضة فيترجح هذا الجانب لان ما ظهر إلا عند ظهور هذه الاستحاضة فالظاهر أنه